I hate that the so called standards of beauty seem to be ethnocentric, even Eurocentric at times, failing to reflect different shades of beauty.

I hate that 98% of women look in the mirror and fail to see in reflection the attractiveness of their features, to understand that flawless symmetric beauty is an urban legend, a fairy tale, found only in beauty magazines designed to make them feel ugly.

I hate that many of us seem to believe they are one too many pounds or inches away from attaining the ever so glamorous title of beauty.

I hate it when certain ethnic physical features are labeled by the elite to be a misfortune to its carrier, a disease of some sort that needs nipping and tucking, bleaching and plucking.

I hate it even more when the victims are led to believe that the answer to their “misfortune” is found in a tube filled with a magical chemical that would make them all “fair and lovely” or a charmed machine that would silk away their kinks and fears of rejection.

I hate that instead of contemplating, or better yet celebrating, the sleepless nights spent seeking higher education, working for ones future or simply looking after loved ones, which lead to the inevitable puffy eyes, grey hairs and mischievous wrinkles. We are fixated on concealing the puffiness with countless lifts, dyeing these defying gray strands and straightening those stubborn wrinkles out.

I hate to explain that “beauty comes in all forms and shapes” is in fact not a cliché, and that “natural look makeup” is an oxymoron.

I HATE IT.

Ladies, put down the diet pills, and step away from the make-up. You are perfect the way you are.

من  عدة أيام جلست اتفكر مفهوم الوطنية في حلقة من مسلسل صراع دائم و محاولات بائسة مني في  احتواء  و ترويض هذا المفهوم المتشعب باشكاله المختلفة. فوجدتني محتارة تارة بين رفضي الشديد لما ينسب في كثير من الحالات للوطنية من ابتذال و شعارات رنانة تخلو من أي مشاعر حقيقية و تهوى في مواجهة أي  إختبار حقيقي, بل و تستخدم في بعض الأحيان كمسكن لألام الشعوب لأغراض سياسية كانت أو اجتماعية, و تارة اخرى أذكر نفسي بأن حب الوطن دافع عاطفي حقيقي و قوي لا يمكن الاستغناء عنه أو الإستخفاف به. قد يكون هذا الدافع بسبب الفطرة أو نتاج سنوات عديدة من غرس مفاهيم الوطنية و القومية عن طريق البيئة المحاطة. ولكن دعونا من المناقشات و المهاترات البيزنطية, ليس المهم الان مناقشة فكرة الوطنية من ناحية نظرية فلسفية ايديولوجيا بحتة, أو مناقشة فكرة التمسك  أو  التحرر منها. هذه المسألة و إن كانت مهمة هي ليست  بأهمية تحليل مفهوم الوطنية العملي و ترجماته المختلفة إلى أراء و أفعال على أرض الواقع , تؤثر و تتأثر بالمجتمع. فتطور و تحول مفهوم الوطنية في المجتمعات و اضافة بعض الأفعال و الأراء تحت مظلة الوطنية هو في رأيي مسألة أكثر إلحاحا.

في رحلة البحث عن تعريف وفي للافعال والمفاهيم الوطنية, قد نجد الالهام في بعض الافعال التي قد تنتج من شخص أو فرد  وضع في ظروف  تحتم عليه التصرف و التصدي بطريقة أو بأخرى للدفاع عن الوطن. مثل الدفاع عن البلد في حالة الحرب, أو التصدي لحاكم ظالم و حكومة جائرة بالتظاهر, أو الجهر بالحق و العمل على نشر الحقائق في بيئة مغايرة لذلك, أو استخدام الفرد منصبه كمنبر للتصدي لأي تجاوزت ايا كانت, أو أو… كل هذه امثلة عن وطنية نشطة تحتم على الفرد استثمار وقت و مجهود  و و التضحية بمصلحة الذات بل و تعريض النفس للخطر في فدا الوطن و الشعب (من منظوره طبعا).

و لكن لتعريف أكثر شمولية للافعال والمفاهيم الوطنية يجب اضافة الأفعال البسيطة كأداء العمل على اكمل وجه و التعامل مع أفراد المجتمع بطريقة حضارية . فتقبل الاخر و الاعتراف به كمواطن و فرد في  المجتمع له نفس  الحقوق و الواجبات اتجاه الوطن  في  حد ذاته وطنية. انتقاد أي ظاهرة سلبية في المجتمع و المحاولة لتصحيح الوضع وطنية, مع بعض الضوابط كأن لا يكون الانتقاد فقط لمجرد الانتقاد, أو ان محاولة التغير  تكون  عبر سبل غير  قانونية أو عبر فرض القيم الفردية على بقية المجتمع(موضوع اخر شائك, خلينا دلوقتي في اللي احنا فيه).

المشكلة تكمن في تحول بعض المفاهيم و الافعال المغلوطة الغير بناءة إلى مفاهيم و أفعال تتسم بالوطنية و مقبولة اجتماعيا فيشيد بها المجتمع بل و يمتدح فاعلها و يذم تاركها. فتتغير الافعال ذو الصبغة “الوطنية” المصطنعة   وتتشكل و تتلون مثلها كمثل الصلصال تماشيا مع مصالح الأفراد الشخصية وتحيزاتهم الفكرية حتى و إن كانت تتسم بخاصية الإجحاف أو السطحية في بعض الاحيان. مؤخرا لاقتني مجموعة من  النماذج لهذه الافعال السلبية التي قد تبدو “وطنية” لاول وهلة و لكنها لا تمت للوطنية بصلة بل تكاد تكون هادمة و مضادة للوطنية والمصلحة القومية للبلد ,و منها:

حامي حمى البلد:

كلنا قابلنا هذا الشخص الذي ما ان تبدأ, في حسن نية, في  طرح المشاكل التي  يواجهها المجتمع إلا و تجد نفسك  في صدد وابل من الاتهامات حتى و إن كانت ضمنية. فانت إن لم تسبح بحمد كل ما هو رائع  وجميل في البلد فانت بلا شك جاسوس. كاره و حاسد للوطن و الوطنية. معقد نفسيا تسعى في احداث البلبلة. فمهما شرحت  له انك لا تسعى لغير المصلحة العامة للمجتمع و ان تفحص المجتمع من خلال عدسة ناقدة من الادوات التي تستخدمها الشعوب المتقدمة للإرتقاء إلى مجتمع أفضل, ستقابل بـنوبة دفاع  لاارادي مستميت عن حتى ما هو سلبي و هادم في البلد أو البحث  عن مبررات فارغة لتلك الظواهر السلبية.

:المزايدة و لعبة “مين فينا بيحب البلد أكتر”

في الاونة الاخيرة بدأت حلقة مفرغة من المزايدة لا أرى لها نهاية في المستقبل القريب. فرغم ان المزايدة موجودة منذ زمن و لكني أرى انها اتخذت مسار\بعد جديد في الاونة الاخيرة فاصبحت تناطح لعبة كرة القدم كرياضة قومية أولى يشترك بها كل اطياف المجتمع. فمنذ ان اصدر الرئيس محمد مرسي الإعلان الدستوري الاخير و الشعب المصري منقسم بين مؤيد و معارض للقرار و هو شيء منطقي و متوقع في أجواء أي  حياة سياسية ديمقراطية بل مؤشر صحي لتقدم الحياة السياسية في الإتجاه الصحيح. و لكن المشكلة تبدأ في المزايدة الوطنية و الشك في  دوافع الاخر. ففريق يتهم الاخر ان انتمائهم الاول و الاخير لجماعات سياسية متجاهلين بذلك مصلحة البلد ككل بل و يصل الامر إلى وصفهم بالرجعيين المتأسلمين “الخرفان” لمجرد انتمائهم إلى هذا الحزب السياسي أو ذاك . و الاخر يتهم الاول بالاناركية الليبرالية الكافرة علمانية الملامح وفلولية الشكل .و يستمر مسلسل التنفير و الذم و التسميات القبيحة التي يطلقها كل حزب سياسي على الاخر إلى اجل غير مسمى.

:العنصرية الممنهجة

أنا عندي حساسية خاصة من هذه النوعية من الوطنية. و لكن للاسف تكاد لا تمر أي جلسة سواء كانت مع مجموعة من الاصدقاء أو الاقارب الا و لاقتني جملة من نوعية “احنا أحسن من دول الخليج أو “احنا أحسن من الدول الافريقية” أو “احنا أحسن من الغرب”  بل و لا ينتهي الامر عند ذلك فتجد العلامة الذي اتحفنا بإستنتجاته حول سمونا فوق باقي الشعوب يستكمل بأدلة تدعم ادعاءاته على نحو “أصل الأفارقة مش متحضرين زينا” أو “أصل الغرب معندهمش لا دين ولا ملة ولا اخلاق” أو “أصلا الخليج معندهمش تاريخ زينا و اساتذتنا هم اللي علموهم  ” فلا يسعك الا ان تقلب كفيك في صمت و يجتاحك الحزن و الحسرة فتتسأل متى تحول مفهوم الوطنية من التضحية و حب الوطن السامي إلى مرض التعالي المزمن؟

:طقوس و اشعار في مواسم

من النماذج الموجودة أيضًا اختزال الوطنية إلى مجموعة من  الطقوس و العادات الاجتماعية. مثل موسم سماع الاغاني الوطنية في أيام الاعياد الوطنية, فتجد شيرين في قناة تسألك “مشربتش من نيلها طب جربت تغنيلها” فيرد عليها  محمد ثروت بحماس “عاشت بلادنا ..عاشت حرة لولادنا” في قناة اخرى. أو على سبيل المثال طقوس شراء الاعلام من الباعة المتجولين و الذهاب  لتشجيع المتخب الوطني في حال مباراة دولية عن طريق الاناشيد المحفوظة بين شباب مشجعي الأندية الكروية و اضافة بعض اللمسات المتميزة مثل ذم الفريق  المنافس. فينتهي مفهوم البعض عن الوطنية عند هذا الحد, وتتقلص الوطنية إلى مجرد أفعال براجمتيكية بحتة لا نتأملها, تكون غرضها في معظم الاحيان  الترفيه و كسر الروتين اليومي

:سيندروم التقوقع

هو مبدأ الاكتفاء بالثقافة المحلية فقط و الارتكاز و الانغماس الكلي فيها بل و ابداء عدم الرغبة و عدم المحاولة لفهم  و تقبل ثقافة الغير من الشعوب و البلاد المحيطة حتى من منطلق الفضول .وقد يتطور الامر في بعض الاحيان إلى السخرية بالهمز و اللمز من  كل ما هو غريب  أو خارج عن المألوف. حقيقة لا ادري إن  كان هذا ناتج من الخوف من ثقافة الاخر الغير مألوفة لنا بعكس الاحساس بالالفة تجاه كل ما هو محلي. ام أنه إحساس بتفوق الثقافة المحلية بالمقارنة بـالثقافات الأخرى

الحقيقة انني لا أجد تعريف محدد و واضح للوطنية. و الحقيقة أيضًا انني لا اعرف إذا ما كانت الهوية الوطنية و الانتماء إلى الوطن نتاج الحب الذي نكنه لاهلنا و اقاربنا و اصدقائنا و ذكريات الطفولة السعيدة المرتبطة اوتوماتيكيا بالوطن ام أن حب الوطن كيان اخر قائم بذاته و له خصائصه. بالتالي ليس لي ان ادعي معرفة كل  الافعال و المفاهيم التي قد تندرج تحت مفهوم الوطنية. هي ايضا ليست بالشيء الثابت المتفق عليه, فيختلف التعريف مع اختلاف خلفيات و تجارب الاشخاص. لكن لنا ان نتفق على سلبية بعض الافعال مثل التي اشرنا لها سابقا. فان كانت تؤثر سلبا على المجتمع كحالة الاستقطاب التي يعيشها الشعب المصري الان نتيجة للعبة المزايدة. أو إذا  كان سيندروم التقوقع أو العنصرية الممنهجة المسبب الرئيسي لعلاقات شبه منعدمة مع دول حوض النيل,  أو علاقات تشوبها التذبذب مع الدول المحيطة, فلنا بكل ثقة ان نرفض و نشطب تلك المفاهيم و الافعال  تحت أي مسمى كانت.

Colorful grumpy old man

© Shayma Abdu

ان تظهر مسألة – أو في بعض الاحيان- مشكلة الهوية في حياة الإنسان هي – في رأيي المتواضع – من الأمور المسلم بها . فهي ظاهرة بشرية موجودة  منذ قديم الازل و إن  اختلفت في  هيئاتها و اشكالها  المتعددة مع  اختلاف  اهواء  و اهتمامات المجتمع في ذلك الزمان و المكان . قد تجد مثلا من  يعتز بأنتمائه إلى شريحة أو طبقة معينة في المجتمع أو الاعتزاز بالهوية الجنسية أو الذي يفخر كونه مواطن في دولة دون غيرها أو كونه من  جنس  أو عرق بعينه  دونا عن كل  الأعراق الأخرى التي خلقها الله “برضه” أو الذي يفخر  بهويته  الدينية أو ..أو .وإن كنت اميل إلى تصنيف الدين على أنه منهج حياة وليس فقط هوية ليعتز الانسان  بها أو ليزيين بها بطاقته الشخصية.

يبدأ السؤال هل مسألة البحث عن هوية والتشبث اللامنطقي بها في  بعض الاحيان هو ميل طبيعي في النفس البشرية برمجنا عليه منذ ان  خلقنا ام أنه من صنع الإنسان, صنعه ليميز به نفسه عن غيره من البشرأو لإحساس الانتماء إلى نخبة من الناس.أم أنه خليط من الإثنين. قد أميل أنا شخصيا إلى الاختيار الثالث. يدلنا هذا السؤال إلى آخر وهو في العادة هل يسعى الانسان إلى تعريف نفسه وذاته بمنطلق ومفهوم هوية واحدة ام خليط هويات متعددة بمعنى إذا  كان  الانسان  ينتمي  إلى عرق معيَّن وبلد معينة هل يتشبث الانسان بهوية واحدة من الاثنان(أي العرق أو البلد)ام الاثنان معا و إن كانا معا فلمن منهم  الأولوية في حال التصادم , العرق ام البلد.و ماذا عن التصادم بين أفكار  واراء من ينتمون إلى هويات متناقضة في نطاق ولكن يتشاركون الهوية في نطاق آخر.

قد يدعو البعض إلى  التخلي التام وعدم التقييد بأي هوية معللين بذلك الشرور القادمة من تصادم الأفكار بسبب  الهوية مما يؤدي في نهاية المطاف إلى الاحتكاكات  و المشاحنات في أثوابهما المتعددة. ولكن دعونا  نتأمل الحال إذا تجرد البشر من كل هوياتهم, الن يؤدي هذا إلى نوع من الفراغ النفسي و الروحي في الانسان و فراغ الثقافة و الفن في المجتمع  مما يؤدي في نهاية المطاف  إلى مجتمع هش هزيل سهل الانقياد. فلنتخيل مثلا وجود مجتمع  يتميز عن نظرائه بقوته السياسية و الاقتصادية, الن يتسبب  انعدام  الهوية أو قلة اهتمام  أفراد المجتمعات الأخرى بالهوية  بالتأثر بقيم و مباديء و هوية المجتمع القوي و اندثار هويات المجتمعات الأخرى. قاضية بذالك على عنصرين اساسيين في معادلة تقدم وتطور البشرية الا وهما التنوع والتعددية.

قد يدعو البعض الاخر إلى التمسك بالهويات خوفا من ان يحدث ما ذكر سابقا. مما يرجع بنا إلى نفس نقطة البداية وهي تعريف الذات  بـهويات تنتمي إلى نطاقات مختلفة ولكنها متداخلة ومتلاحمة لتشاركها نفس الفضاء(وهم البشر) .ما نحن بفاعلين في مشكلة التصادمات بينهم ؟ ربما يجد البعض الاجابة  عن هذا السؤال في سؤال اخر وهو لماذا يشتهي  الانسان الاهتمام و الاعتزاز بشيء ليس له يد فيه و لا  يملك ان يغيره؟ فمثلا ليس لأي مخلوق القدرة على اختيار  أو تَغيير البلد التي ولد بها أو العرق الذي ينتمي اليه أو لون البشرة التي يمتلكها. حتى البلدان و الانتماء الوطني إلى الدولة الذي يعتبره البعض فوق كل شيء يتغير مع  تغيير الأزمنة وتغيير الحدود الافتراضية بين البلدان فليس هو أبدا بـثابت. أبسط مثال هي بلدان الشرق الاوسط التي جاء الاستعمار الغربي ليرسم لها حدود هلامية الملامح مستقيمة مصطنعة ,لا تهتم ولا تراعي تمازج واختلاط الحضارات في  المنطقة, تاركين وارأهم حروب و منازعات على المقاطعات و الموارد بين البلدان المجاورة كل منهم يدعي ويؤمن انها ملكه في حين  ان  الحدود التي تحددهم وترسم  هويتهم وتحدد سيادتهم في المنطقة, حددت عن طريق طرف ثالث لم يخصهم في قراراته. لماذا إذًاهذه القدسية في التعامل مع حدود افتراضية لم تكون في الوجود منذ مائة سنة فقط؟

المشكلة تبدا بتحويل الهوية إلى كارت أوتوماتيكي للتفوق والتمتع  بـامتيازات دونا عن الاخرين بمجرد الانتماء إلى هذا “النادي الحصري” مما  يؤدي في معظم الاحيان إلى التعصب و العنصرية والكراهية المتبادلة. المشكلة لا تكمن في  ان تفخر أو تهتمم بهويتك مهما كانت ولكن  تكمن في مطالبة الاخرين لك بـالاعتزاز بهذه الهوية فقط  لاغير و التخلي عن كل الهويات الأخرى التي تتقاسم رسم ملامح شخصيتك بل و أيضًا التعامل مع الاخرين من منطلق انهم أقَل منك حظا لعدم انتماءهم لنفس الهوية و التعالي عليهم على هذا الاساس. الحقيقة هي اننا في نهاية المطاف ننتمي إلى هويات مختلفة فـمن الممكن ان تكون  مصري عربي افريقي نسوي. الحقيقة أيضًا انك تتحكم في زمام الأمور فمن الممكن ان تهتم وتتحدد بهوية واحدة وتتجاهل الهويات الأخرى أو تهتم بـجزئية من الهويات وتتجاهل الجزئية الأخرى أو تختار التحرر من كل الهويات, وإن كنت اتصور ان هذا غير ممكن, فكل شخص يسعى للانتماء إلى شيء وبالتالي يعرف نفسه على أساس هذا  الانتماء, فحتى  الانتماء إلى مشجعي نادي كروي في حد ذاته هوية . الأهمية تكمن في ان لا تعزل نفسك من الاناس الذين لا ينتموا إلى نفس الهوية أو تحصر نفسك مع من يشاركك إياها فتلغي عقلك ولا تتفكر الأمور من منطلق محايد  وتتحول إلى فرد مبهم الملامح في القطيع لا يقوى على التمييز و إتخاذ القرارات و تكوين الاراء من تلقاء نفسه.

  ملاحظة : اعذروني إذا صادفتكم جمل ركيكة ليس لها معنى, فهويتي العربية “نأحت عليا” وخوفي من تغلغل اللغة الانجليزية لتستبدل اللغة العربية دفعني إلى التصدي لها بكتابة هذه التدوينة باللغة العربية حتى وإن ملؤها اخطاء املائية لا تغتفر. فشكرا على حسن تعاونكم معنا.

Like a kid exploring a new territory, I find myself patting my way to new information about The Sudan I don’t know. In a way the fact that I don’t know much to begin with is a blessing as it insures a fresh and objective way in approaching the subject and a nearly complete elimination of preconceived ideas.Yet also a curse as I lack the basic understanding of the country’s dynamics that an insider would easily have.

Like most people, almost 80% of the news that I am bombarded with from international news agencies about Sudan cover mainly a wide spectrum of morbid issues starting with the south-north Sudan conflict ,and ending with the troublesome Darfur case, with a whole lot of other miseries in between. The other 20% would usually cover the occasional interest that international celebrities show in Sudan from time to time in their work like the tribute song (living Darfur) by Mattafix, or by the act of protesting like George Clooney’s protest and arrest at the Sudanese Embassy in Washington, and so on.

My interest in Sudan however grew tremendously during the recent Sudan revolution (still a work in progress). A flood of articles, speculations, and public dialogs filled the virtual space, between blind enthusiast supporters, skeptics of the Sudanese revolution ever catching up with the Arab spring, and the pessimists that see no use in it all. The sudden spot light shed on a nearly forgotten/ignored part of the world, heavily misunderstood and often negatively portrayed in the media steered genuine feelings of hope and belonging within. Hope of a better future for the Sudanese, and a sense of belonging to an almost foreign land to me. It could be the mere fact that people are demanding their rights that steered such feelings and it could be also that I see my reflection in them. I can see a brother or a father that looks like my own, that made it more of a personal experience.

With interest came the need to know everything that is to know about Sudan, and instead of using a pragmatic approach to tackle the issue, and to help me gain more insight into the historical, social and political aspects of Sudan, I found myself intrinsically drawn to the allure/charm of the Sudanese art, music and literature. I started exploring different genres of the Sudanese music, ranging from what is called “Aghani el-banat”, sung in weddings, to old vintage traditional songs drenched in wise lyrics to the new generation of Sudanese artists influenced a great deal by R&B, Rap, and reggae styles of music. In reading Sudanese literature, both writers, Tayeb Salih author of “Season of Migration to the North” (voted one of the top 100 books of all time, nominated by writers from around the world) and the more contemporary Leila Aboulela author of “the translator”, found their way into my list of favorite authors.

I realize however that I need to learn more and read more, if not in the name of nationalism, then in the name of curiosity and satisfying the anthropology enthusiast in me. Indeed stopping now would be like stopping at the tip of the iceberg.

Growing up it wasn’t a long time before I realized my Nubian heritage. Even though i didn’t really know much about Nubia, except for the stories that my parents would occasionally share with me, and the closest that I physically ever got to old Nubia was a couple of weeks stay in Aswan. Even though the old Nubian language was a total foreign language to me except for maybe one word or two that had proven stubborn enough to stay in my memory all these years, yet always a sense of sweet familiarity would take a hold over me whenever the subject of Nubia came up. I was always Intrigued by Nubia, some might even say to the point of obsession. I say it’s just a healthy show of interest in my heritage and rightfully so. With interest along came sorrow to see what has become of Nubia and the Nubian people under the old regime, however I never thought of writing anything in the subject, mainly because I never saw the point of it, and never dreamed of a listening ear. But hey the revolution has finally erupted, ending 30 years or more of rigidness and if anything people are more relaxed and tolerant towards critic, right ?. It’s becoming more socially acceptable to criticize the old regime or even the media that assisted that regime all along, so here goes nothing….

I still remember clearly one of the times when we watched as kids an old Egyptian black and white movie. Back in the days this was one of our major entertainment outlets, nothing could come close or compare to gathering around the TV, imitating the old famous actors and mocking the easily guessed plot of the movie yet enjoying every second of it. Watching these old movies was considered an almost religious experience by most, and the actors were highly appreciated for their talent, and brilliance in acting. I wasn’t different from most people; I too found a great deal of pleasure in watching them. Yet Always, I still remember, when the scene had a black man in it. He would always be Othman the black bawab ‘janitor’ or sofragy ‘house boy’ with the broken Arabic. It was almost like these characters where on-set accessories added generically to every movie. Sadly this heritage of stereotyping goes on even in today’s movies. With only the characters and plots changed and only craftier editions to the stereotyping art, like implying that dark skinned women are of lesser beauty than their fair counterpart, are added.

The more positive image of Nubians –if the word positive can be used carelessly- was usually a quarter of an hour segment on national TV featuring Nubians in traditional cloths chanting in a rather exotic language. In a way, intentionally or unintentionally, what these programs helped to create is a shallow one dimensional image of Nubians, and help to sleekly diminish their culture and history into nothing more but some rhythmic dance moves and some catchy songs.

The biggest problem with the media, however, is that even when a whole episode of a program or a documentary is dedicated to talk about the Nubians rights and the agonizing history of the resettlement to make way for “Lake Nasser” for the greater good. They usually settle for some lousy excuse of an interview with the local old Nubian folks in the new resettlements that talk about the tough situation that they had to handle/endure when they moved into the poorly constructed new villages that lacked basic services like running water and electricity. seldom though will a documentary go to the length of interviewing a group of knowledgeable Nubians that have been active participants in demanding the lost rights of the Nubians, that have the background knowledge of their culture and the insightfulness of having some practical talks to reach a better position for the Nubians in the future. Certainly not due to rarity of such individuals.

What the media helped to create throughout the years and seep into the society is a false image of Nubians as second hand citizens, and an easy and acceptable target for mockery and ridicule by ill-educated individuals in the society. I remember an old family member telling me that as a kid, it was not uncommon for the other kids as means of innocent tease, to call Nubian kids by the name “Barabra”. “Barabra” or “Barbari” is a quite degrading term that was commonly used to refer to the black men that I talked about earlier in the black and white old movies. The word “barabra” and the word “barbarian” in English share the same origin. It was first used by Greeks to refer to any other civilizations that didn’t speak their language as a way of mocking them. Through history the word was borrowed and tossed between different civilizations as a means of describing an uncivilized ethnic group of individuals that lack social status, it was commonly used by one civilization in a condescending sarcastic and degrading manner towards others they thought less of.

Throughout the years one could see that the old regime has used different strategies to weaken the Nubian heritage and persona. It began by relocating them into less than adequate accommodations with no mentionable facilities or services, and failing to even pay them adequate compensations for their losses and inconvenience of relocating them. Some might say that the Abu-simbel temple with the four statues of Ramesses II the famous dead king of old Egypt got better treatment than the living people of Nubia. Stuck with the new poorly constructed accommodations, many if not most Nubians had no choice but to relocate at their own expense to many different cities in Egypt including Alexandria, Cairo and Aswan. Some also went to the northern parts of Sudan. This unorganized sudden spread throughout Egypt and Sudan, helped weakening the Nubian identity and culture, and most of today’s Nubian youth don’t even recognize their native Nubian language anymore.

Things like naming the lake “Lake Nasser” instead of any other name that would tie it to the people that once lived there, or intentionally not adding a decent mention in the schools curriculum to state the facts for generations to come of the sacrificial role the Nubians had to endure for the rest of the Egyptians, or better yet the history of the Nubian kingdom that once had control over Egypt among other areas in Africa. These were all nothing but techniques used to erase, alter or at least diminish the true value of Nubians throughout history.

Of course in recent years leading to the recent revolution, more Nubians where fed up with the government systematic negligence and arrogance that they started to be more upfront in their demand for their long forgotten rights. This did not sit right with the regime back then, so they did what they do best, they started rumors that the Nubians dreamed of separation from Egypt, making any Nubian demanding for his/her rights a traitor in the eyes of the rest of the Egyptian population.

Will this prolonged absurd episode of discrimination against darker skinned people continue in an ironically dark skinned nation, or will we help put a stop to it, I don’t know? I long dream of an Egypt where the individuality of its people is celebrated not damned and if anything we need a social and cultural revolution to change our old racist ways fed by the old regime. The purpose of this article wasn’t to bash society or victimize Nubians; It is but a mean to simply state the political and social marginalization and racism that Nubians had to endure throughout the years. Maybe by taking an honest look into our faults as a society we can help shape it into a better one, instead of burying our heads in the sand and claiming everything was super bright and dandy.